السيد مهدي الصدر
298
أخلاق أهل البيت ( ع )
وأفضل الأقرباء وأجدرهم بالاعجاب والثناء هم : المتحابون المتعاطفون المتآزرون على تحقيق أهدافهم ومصالحهم . وكلما استشعر الأرحام وتبادلوا مشاعر التضامن والتعاطف كانوا أعز قدراً ، وامنع جانباً ، وأشد قوة على مجابهة الأعداء ومعاناة الشدائد والأزمات . من أجل ذلك أولت الشريعة شؤون الأسرة عناية بالغة ، ورعتها بالتنظيم والتوجيه لمكانتها الاجتماعية وازدهار حياته وأثرها في اصلاح المجتمع الاسلامي . صلة الرحم : وفي طليعة المبادئ الخلقية التي فرضتها الشريعة وأكدت عليها صلة الأرحام ، وهم ( المتحدون في النسب ) وإن تباعدت أواصر القربى بينهم وذلك بالتودد إليهم والعطف عليهم واسداء العون المادي لهم ودفع المكاره والشرور عنهم ومواساتهم في الأفراح والأحزان . واليك طرفاً من نصوص أهل البيت عليهم السلام في صلة الأرحام ورعايتهم : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ان يصل الرحم وان كان منه على مسيرة سنة فانّ ذلك من الدين » ( 1 ) . وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : - « من سره ان يمد اللّه في عمره ، وان يبسط في رزقه ، فليصل رحمه ، فإنّ الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق تقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 93 عن الكافي . ( 2 ) البحار ، كتاب العشرة ، ص 27 عن عيون أخبار الرضا وصحيفة الرضا عليه السلام .